في رحاب المعرفة

عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة

يرجى التكرم بتعريف نفسك إلينا بالدخول الى المنتدى اذا كنت عضوا

أو بالتسجيل معنا إن كنت ترغب بالإنضمام الى أسرة المنتدى

التسجيل سهل للغاية وذلك بخطوة واحدة

وتذكر أن باب نيل الإشراف مفتوح للجميع

لكل من يريد ذلك

شكرا

إدارة المنتدى
في رحاب المعرفة

عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة

يرجى التكرم بتعريف نفسك إلينا بالدخول الى المنتدى اذا كنت عضوا

أو بالتسجيل معنا إن كنت ترغب بالإنضمام الى أسرة المنتدى

التسجيل سهل للغاية وذلك بخطوة واحدة

وتذكر أن باب نيل الإشراف مفتوح للجميع

لكل من يريد ذلك

شكرا

إدارة المنتدى
في رحاب المعرفة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صلاح الدين الايوبي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الاسلام
عضو مــاسـي
عضو مــاسـي


الجنس : ذكر
المساهمات : 830
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 19/12/2008

صلاح الدين الايوبي Empty
مُساهمةموضوع: صلاح الدين الايوبي   صلاح الدين الايوبي I_icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 15 2009, 10:27


صلاح الدين الايوبي

اثناء
تصفحي لمواقع خاصة باهم الشخصيات العربية توقفت كثيرا عند تلك الشخصية
الرائعة والتي كانت وستظل دوما احدي اهم الشخصيات في التاريخ العربي
المعاصر لذا لم يكن من المنصف ابدا ان اخذ هوامش وتعريفات بسيطة لتلك
الشخصية بل كان لزاما علي ان اضع كل اركان الشخصية وانجازاتها بالكامل
امام قاريء هذا الموضوع


الاسم بالكامل : الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان، أبو المظفر الأيوبي ---
***
عرف في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع وقائد من
أفضل من عرفتهم البشرية وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه
وكاتبوا سيرته، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام، إنه البطل
صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين.

نسبة ونشاْتة : هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.
اتفق
أهل التاريخ على أن أباه وأهله من (دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان وأنهم
أكراد روادية، والروادية بطن من الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد.
يقول أحمد بن خلكان قال لي رجل فقيه عارف بما يقول وهو من أهل دوين إن على
باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان) وجميع أهلها أكراد روادية وكان شاذي ـ
جد صلاح الدين ـ قد أخذ ولديه أسد الدين شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما
إلى بغداد ومن هناك نزلوا تكريت ومات شاذي بها وعلى قبره قبة داخل البلد.
ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت لما كان أبوه وعمه بها والظاهر أنهم
ما أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا مدة يسيرة، ولكنهم خرجوا من تكريت
في بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح الدين أو في سنة ثلاث وثلاثين
لأنهما أقاما عند عماد الدين زنكي بالموصل ثم لما حاصر دمشق وبعدها بعلبك
وأخذها رتب فيها نجم الدين أيوب وذلك في أوائل سنة أربع وثلاثين. يقول بن
خلكان أخبرني بعض أهل بيتهم وقد سألته هل تعرف متى خرجوا من تكريت فقال
سمعت جماعة من أهلنا يقولون إنهم أخرجوا منها في الليلة التي ولد فيها
صلاح الدين فتشاءموا به وتطيروا منه فقال بعضهم لعل فيه الخيرة وما تعلمون
فكان كما قال والله أعلم. ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع ولما
ملك نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته
وكذلك ولده صلاح الدين وكانت مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة تقدمه من
حالة إلى حالة ونور الدين يرى له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير
وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.

صلاح الدين في مصر:هرب الوزير
الفاطمي شاور من مصر بعد ان تولي مكانة الوزير ضرغام بن عامر بن سوار
فتوجه شاور إلى الشام مستغيثا بالملك العادل نور الدين بن زنكي وذلك في
شهر رمضان 558هـ ودخل دمشق في الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة
نفسها فوجه نور الدين معه الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي في جماعة من
عسكره كان صلاح الدين في جملتهم في خدمة عمه وهو كاره للسفر معهم وكان
لنور الدين في إرسال هذا الجيش هدفان: أحدهما قضاء حق شاور لكونه قصده
ودخل عليه مستصرخا . والثاني أنه أراد استعلام أحوال مصر فإنه كان يبلغه
أنها ضعيفة من جهة الجند وأحوالها في غاية الاختلال فقصد الكشف عن حقيقة
ذلك.

وكان كثير الاعتماد على شيركوه لشجاعته ومعرفته وأمانته فانتدبه
لذلك وجعل أسد الدين شيركوه ابن أخيه صلاح الدين مقدم عسكره وشاور معهم
فخرجوا من دمشق في جمادى الأولى سنة 559هـ فدخلوا مصر واستولوا على الأمر
في رجب من السنة نفسها. ولما وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية
واستولوا عليها وقتلوا الضرغام وحصل لشاور مقصودة وعاد إلى منصبه وتمهدت
قواعده واستمرت أموره غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد بالإفرنج عليه
فحاصروه في بلبيس، وكان أسد الدين قد شاهد البلاد وعرف أحوالها وأنها
مملكة بغير رجال تمشي الأمور فيها بمجرد الإيهام والمحال فطمع فيها وعاد
إلى الشام، وأقام أسد الدين بالشام مدة مفكرا في تدبير عودته إلى مصر
محدثا نفسه بالملك لها مقررا قواعد ذلك مع نور الدين إلى سنة 562هـ وبلغ
نور الدين وأسد الدين مكاتبة الوزير الخائن شاور للفرنج وما تقرر بينهم
فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا بطريقها جميع البلاد فتجهز أسد الدين
وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان
وصول أسد الدين إلى البلاد مقارنا لوصول الإفرنج إليها واتفق شاور
والمصريون بأسرهم والإفرنج على أسد الدين وجرت حروب كثيرة. وتوجه صلاح
الدين إلى الإسكندرية فاحتمى بها وحاصره الوزير شاور في جمادى الآخرة من
سنة 562هـ ثم عاد أسد الدين من جهة الصعيد إلى بلبيس وتم الصلح بينه وبين
المصريين وسيروا له صلاح الدين فساروا إلى الشام. ثم إن أسد الدين عاد إلى
مصر مرة ثالثة وكان سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم وراجلهم وخرجوا
يريدون مصر ناكثين العهود مع المصريين وأسد الدين طمعا في البلاد فلما بلغ
ذلك أسد الدين ونور الدين لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر أما نور الدين
فبالمال والرجال ولم يمكنه المسير بنفسه خوفا على البلاد من الإفرنج، وأما
أسد الدين فبنفسه وماله وإخوته وأهله ورجاله يقول بن شداد لقد قال لي
السلطان صلاح الدين قدس الله ثراة كنت أكره الناس للخروج في هذه الدفعة
وما خرجت مع عمي باختياري وهذا معنى قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو
خير لكم} (البقرة:216) وكان شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر سير إلى
أسد الدين يستصرخه ويستنجده فخرج مسرعا وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع
الأول سنة 564هـ ولما علم الإفرنج بوصول أسد الدين إلى مصر على اتفاق بينه
وبين أهلها رحلوا راجعين على أعقابهم ناكصين وأقام أسد الدين بها يتردد
إليه شاور في الأحيان وكان وعدهم بمال في مقابل ما خسروه من النفقة فلم
يوصل إليهم شيئا وعلم أسد الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج
أخرى،وتحقق أنه لا سبيل إلى الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه
على القبض عليه إذا خرج إليه، فقتله وأصبح أسد الدين وزيرا وذلك في سابع
عشر ربيع الأول سنة 564هـ ودام آمرا وناهيا و صلاح الدين يباشر الأمور
مقرراً لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه وسياسته إلى الثاني والعشرين
من جمادى الآخرة من السنة نفسها فمات أسد الدين. وذكر المؤرخون أن أسد
الدين لما مات استقرت الأمور بعده للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فبذل
الأموال وملك قلوب الرجال وهانت عنده الدنيا فملكها وشكر نعمة الله تعالى
عليه، وأعرض عن أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد، استعدادا
لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة ومع خزعبلات الدولة الفاطمية من جهة
أخرى.

(قلعة صلاح الدين في القاهرة)
هجوم الافرنج علي مصر:
ولما
علم الإفرنج استقرار الأمر بمصر لصلاح الدين علموا أنه يملك بلادهم ويخرب
ديارهم ويقلع آثارهم لما حدث له من القوة والملك واجتمع الإفرنج والروم
جميعا وقصدوا الديار المصرية فقصدوا دمياط ومعهم آلات الحصار وما يحتاجون
إليه من العدد ولما رأى نور الدين ظهور الإفرنج ونزولهم على دمياط قصد
شغلهم عنها فنزل على الكرك محاصرا لها فقصده فرنج الساحل فرحل عنها وقصد
لقاءهم فلم يقفوا له. ولما بلغ صلاح الدين قصد الإفرنج دمياط استعد لهم
بتجهيز الرجال وجمع الآلات إليها ووعدهم بالإمداد بالرجال إن نزلوا عليهم
وبالغ في العطايا والهبات وكان وزيرا متحكما لا يرد أمره في شيء ثم نزل
الإفرنج عليها واشتد زحفهم وقتالهم عليها وهو يشن عليهم الغارات من خارج
والعسكر يقاتلهم من داخل ونصر الله تعالى المسلمين به وبحسن تدبيره فرحلوا
عنها خائبين فأحرقت مناجيقهم ونهبت آلاتهم وقتل من رجالهم عدد كبير.

تاْسيس الدولة الايوبية:
واستقرت
الأمور لصلاح الدين ونقل أسرته ووالده نجم الدين أيوب إليها ليتم له
السرور وتكون قصته مشابهة لقصة يوسف الصديق عليه السلام، ولم يزل صلاح
الدين وزيرا حتى مات العاضد آخر الخلفاء الفاطميين 565هـ وبذلك انتهت
الدولة الفاطمية وبدأت دولة بني أيوب (الدولة الأيوبية).

ولقب صلاح
الدين بالملك الناصر وعاد إلى دار أسد الدين فأقام بها، وثبت قدم صلاح
الدين ورسخ ملكه وأرسل صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل إليه إخوته
فلم يجبه إلى ذلك وقال أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد البلاد، ثم إن
الإفرنج اجتمعوا ليسيروا إلى مصر فسير نور الدين العساكر وفيهم إخوة صلاح
الدين منهم شمس الدولة توران شاه بن أيوب، وهو أكبر من صلاح الدين.

و
ذكر ابن الأثير ما حدث من الوحشة بين نور الدين وصلاح الدين باطنا فقال:
وفي سنة 567هـ حدث ما أوجب نفرة نور الدين عن صلاح الدين وكان الحادث أن
نور الدين أرسل إلى صلاح الدين يأمره بجمع العساكر المصرية والمسير بها
إلى بلد الإفرنج والنزول على الكرك ومحاصرته ليجمع هو أيضا عساكره ويسير
إليه ويجتمعا هناك على حرب الإفرنج والاستيلاء على بلادهم فبرز صلاح الدين
من القاهرة في العشرين من محرم وكتب إلى نور الدين يعرفه أن رحيله لا
يتأخر وكان نور الدين قد جمع عساكره وتجهز وأقام ينتظر ورود الخبر من صلاح
الدين برحيله ليرحل هو فلما أتاه الخبر بذلك رحل من دمشق عازما على قصد
الكرك فوصل إليه وأقام ينتظر وصول صلاح الدين إليه فأرسل كتابه يعتذر فيه
عن الوصول باختلال البلاد المصرية لأمور بلغته عن بعض شيعة العلويين وأنهم
عازمون على الوثوب بها وأنه يخاف عليها مع البعد عنها فعاد إليها فلم يقبل
نور الدين عذره، وكان سبب تقاعده أن أصحابه وخواصه خوفوه من الاجتماع بنور
الدين فحيث لم يمتثل أمر نور الدين شق ذلك عليه وعظم عنده وعزم على الدخول
إلى مصر وإخراج صلاح الدين عنها.

ووصل الخبر إلى صلاح الدين فجمع أهله
وفيهم والده نجم الدين أيوب وخاله شهاب الدين الحارمي ومعهم سائر الأمراء
وأعلمهم ما بلغه عن عزم نور الدين على قصده وأخذ مصر منه واستشارهم فلم
يجبه أحد منهم بشيء فقام تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين وقال إذا جاء
قاتلناه وصددناه عن البلاد ووافقه غيره من أهله فشتمهم نجم الدين أيوب
وأنكر ذلك واستعظمه وكان ذا رأي ومكر وعقل وقال لتقي الدين اقعد وسبه وقال
لصلاح الدين أنا أبوك وهذا شهاب الدين خالك أتظن أن في هؤلاء كلهم من يحبك
ويريد لك الخير مثلنا فقال لا

( الدولة الايوبية واتساعها ) وتبدو في اللون الاحمر وتتوسطها مصر

المواجهة مع الفرنجة :

في
سنة 572هـ اسقرت الأمور بمصر والشام للدولة الأيوبية، وكان أخو صلاح الدين
شمس الدولة توران شاه قد وصل إليه من اليمن فاستخلفه بدمشق ثم تأهب للغزاة
من الإفرنجة، فخرج يطلب الساحل حتى وافى الإفرنج على الرملة وذلك في أوائل
جمادى الأولى سنة 573هـ وكانت الهزيمة على المسلمين في ذلك اليوم، فلما
انهزموا لم يكن لهم حصن قريب يأوون إليه فطلبوا جهة الديار المصرية وضلوا
في الطريق وتبددوا وأسر منهم جماعة منهم الفقيه عيسى الهكاري وكان ذلك
وهنا عظيما جبره الله تعالى بمعركة حطين المشهورة. أقام صلاح الدين بمصر
حتى لم شعثه وشعث أصحابه من أثر هزيمة الرملة ثم بلغه تخبط الشام فعزم على
العود إليه واهتم بالغزاة فوصله رسول "قليج أرسلان" صاحب الروم يلتمس
الصلح ويتضرر من الأرمن فعزم على قصد بلاد ابن لاون ـ وهي بلاد سيس
الفاصلة بين حلب والروم من جهة الساحل ـ لينصر قليج أرسلان عليه فتوجه
إليه واستدعى عسكر حلب لأنه كان في الصلح أنه متى استدعاه حضر إليه ودخل
بلد ابن لاون وأخذ في طريقه حصنا و أخربه ورغبوا إليه في الصلح فصالحهم
ورجع عنهم ثم سأله قليج أرسلان في صلح الشرقيين بأسرهم فأجاب إلى ذلك وحلف
صلاح الدين في عاشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ودخل في الصلح
قليج أرسلان والمواصلة وعاد بعد تمام الصلح إلى دمشق ثم منها إلى مصر.

معركة حطين :

كانت
معركة حطين المباركة على المسلمين في يوم السبت 14 ربيع الآخر سنة 583هـ
في وسط نهار الجمعة وكان صلاح الدين كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم
الجمعة عند الصلاة تبركا بدعاء المسلمين والخطباء على المنابر فسار في ذلك
الوقت بمن اجتمع له من العساكر الإسلامية وكانت تجاوز العد والحصر على
تعبئة حسنة وهيئة جميلة وكان قد بلغه عن العدو أنه اجتمع في عدة كثيرة
بمرج صفورية بعكا عندما بلغهم اجتماع الجيوش الإسلامية فسار ونزل على
بحيرة طبرية ثم رحل ونزل على طبرية على سطح الجبل ينتظر هجوم الصليبيين
عليه إذا بلغهم نزوله بالموضع المذكور فلم يتحركوا ولا خرجوا من منزلهم
وكان نزولهم يوم الأربعاء 21ربيع الآخر فلما رآهم لا يتحركون نزل على
طبرية وهاجمها وأخذها في ساعة واحدة وبقيت القلعة محتمية بمن فيها ولما
بلغ العدو ما جرى على طبرية قلقوا لذلك ورحلوا نحوها فبلغ السلطان ذلك
فترك على طبرية من يحاصر قلعتها ولحق بالعسكر فالتقى بالعدو على سطح جبل
طبرية الغربي منها وذلك في يوم الخميس 22 ربيع الآخر وحال الليل بين
المعسكرين قياما على مصاف إلى بكرة يوم الجمعة فركب الجيشان وتصادما
والتحم القتال واشتد الأمر وذلك بأرض قرية تعرف بلوبيا وضاق الخناق بالعدو
وهم سائرون كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون وقد أيقنوا بالويل والثبور
وأحست نفوسهم أنهم في غد يومهم ذلك من زوار القبور ولم تزل الحرب تضطرم
والفارس مع قرنه يصطدم ولم يبق إلا الظفر ووقع الوبال على من كفر فحال
بينهم الليل بظلامه وبات كل واحد من الفريقين في سلاحه إلى صبيحة يوم
السبت فطلب كل من الفريقين مقامه وتحقق المسلمون أن من ورائهم الأردن ومن
بين أيديهم بلاد العدو وأنهم لا ينجيهم إلا الاجتهاد في الجهاد فحملت جيوش
المسلمين من جميع الجوانب وحمل القلب وصاحوا صيحة رجل واحد فألقى الله
الرعب في قلوب الكافرين وكان حقا عليه نصر المؤمنين ولما أحس القوم
بالخذلان هرب منهم في أوائل الأمر وقصد جهة صور وتبعه جماعة من المسلمين
فنجا منهم وكفى الله شره وأحاط المسلمون بالصليبيين من كل جانب وأطلقوا
عليهم السهام وحكموا فيهم السيوف وسقوهم كأس الحمام وانهزمت طائفة منهم
فتبعها أبطال المسلمين فلم ينج منها أحد واعتصمت طائفة منهم بتل يقال له
تل حطين وهي قرية عندها قبر النبي شعيب عليه السلام فضايقهم المسلمون
وأشعلوا حولهم النيران واشتد بهم العطش وضاق بهم الأمر حتى كانوا يستسلمون
للأمر خوفا من القتل لما مر بهم فأسر مقدموهم وقتل الباقون.

وكان ممن
سلم من مقدميهم الملك جفري وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك والشوبك وابن
الهنفري وابن صاحبة طبرية ومقدم الديوية وصاحب جبيل ومقدم الأسبتار.

قال ابن شداد ولقد حكي لي من أثق به أنه رأى بحوران شخصا واحدا معه نيف وثلاثون أسيرا قد ربطهم بوتد خيمة لما وقع عليهم من الخذلان.
وأما
أرناط فان صلاح الدين كان قد نذر أنه إن ظفر به قتله وذلك لأنه كان قد عبر
به عند الشوبك قوم من مصر في حال الصلح فغدر بهم وقتلهم فناشدوه الصلح
الذي بينه وبين المسلمين فقال ما يتضمن الاستخفاف بالنبي (صلى الله عليه
وسلم) وبلغ السلطان فحملته حميته ودينه على أن يهدر دمه.

تحرير عكا وما حولها:

ورحل
صلاح الدين طالبا عكا فكان نزوله عليها يوم الأربعاء وقاتل الصليبيين بها
بكرة يوم الخميس مستهل جمادى الأولى سنة 583هـ فأخذها واستنقذ من كان بها
من أسارى المسلمين وكانوا أكثر من أربعة آلاف نفس واستولى على ما فيها من
الأموال والذخائر والبضائع لأنها كانت مظنة التجار وتفرقت العساكر في بلاد
الساحل يأخذون الحصون والقلاع والأماكن المنيعة فأخذوا نابلس وحيفا
وقيسارية وصفورية والناصرة وكان ذلك لخلوها من الرجال لأن القتل والأسر
أفنى كثيرا منهم ولما استقرت قواعد عكا وقسم أموالها وأساراها سار يطلب
تبنين فنزل عليها يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى وهي قلعة منيعة فنصب
عليها المناجيق وضيق بالزحف خناق من فيها، فقاتلوا قتالا شديدا ونصره الله
سبحانه عليهم فتسلمها منهم يوم الأحد ثامن عشرة عنوة وأسر من بقي فيها بعد
القتل ثم رحل عنها إلى صيدا فنزل عليها وتسلمها في غد يوم نزوله عليها وهو
يوم الأربعاء العشرون من جمادى الأولى وأقام عليها ريثما قرر قواعدها وسار
حتى أتى بيروت فنازلها ليلة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى وركب
عليها المجانيق وداوم الزحف والقتال حتى أخذها في يوم الخميس التاسع
والعشرين من الشهر المذكور وتسلم أصحابه جبيل وهو على بيروت، ولما فرغ من
هذا الجانب رأى أن قصده عسقلان أولى لأنها أيسر من صور فأتى عسقلان ونزل
عليها يوم الأحد السادس عشر من جمادى الآخرة من السنة وتسلم في طريقه
إليها مواضع كثيرة كالرملة والداروم وأقام في عسقلان المناجيق وقاتلها
قتالا شديدا وتسلمها في يوم السبت نهاية جمادى الآخرة من السنة وأقام
عليها إلى أن تسلم أصحابه غزة وبيت جبريل والنطرون بغير قتال وكان بين فتح
عسقلان وأخذ الإفرنج لها من المسلمين خمس وثلاثون سنة فإنهم كانوا أخذوها
من المسلمين في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الاسلام
عضو مــاسـي
عضو مــاسـي


الجنس : ذكر
المساهمات : 830
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 19/12/2008

صلاح الدين الايوبي Empty
مُساهمةموضوع: رد: صلاح الدين الايوبي   صلاح الدين الايوبي I_icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 15 2009, 10:28

تحرير القدس:

ولما
تسلم صلاح الدين عسقلان والاماكن المحيطة بالقدس اجتهد في لم الجيش من
خيالة وفرسان وفرق المشاة وجهز جيشة كاحسن ما يكون التجهيز ثم توكل علي
ربة وسار باتجاة القدس في جيش ضم اكثر من ستين الف مقاتل فتوجة الي الجانب
الغربي من القدس ثم ارسل بفرقة اخري الي الجانب الشمالي ثم فرقة اخري
ناحية الشرق الي ان احاط بالمينة من كل جانب ولما راي الصليبيون ما حل بهم
وانهم لا قبل لهم بملاقاة هذا الجيش المنتصر والذي يحدوة الامل في المولي
جل وعلي ان يتم عليهم الفتح آثرو السلم فاستكانو واخلدو الي طلب الامان من
السلطان صلاح الدين فتسلم صلاح الدين زمام الامور في المدينة وكان هذا في
ليلة الجمعة السابع والعشرين من رجب لسنة 583 هجرية وكانت ليلة الاسراء
والمعراج وارتفعت الأصوات بالضجيج بالدعاء والتهليل والتكبير وصليت فيه
الجمعة يوم فتحه وخطب القاضي محيي الدين محمد بن علي المعروف بابن الزكي.

وتوالت
الفتوحات ليتبع القدس في الفتح مدينة صور بعد ان حاصرها صلاح الدين ثم
بقية بلاد الشام لينتهي المطاف بمدينة عكا والتي خانها حاكمها وتم القبض
علية بعد الفتح وحوكم ومن اشهر شخصيات تلك الفترة سيف الدين علي بن احمد
المعروف بالمشطوب الهكاري والامير بهاء الدين قراقوش والمسيحي عيسي العوام

الي
ان اتم الله الفتح وعلمت الحملة الصليبية انه لا يوجد لها مكان في الشرق
الاوسط بوجود السلطان الناصر صلاح الدين فآثرو الصلح لتنتهي تلك الحقبة
العصيبة التي ذاقت فيها مناطق الشام ومصر اشد انواع التكيل والسرقة ونهب
الخيرات والتعدي علي بيت المقدس والكيان الاسلامي بالكامل .

وفاة صلاح الدين:

في
ليلة السبت السادس عشر من صفر انتابت السلطان صلاح الدين حمي صفراوية
واشتد مرضه في السادس والسابع والثامن عشر ولم يزل يتزايد ويغيب ذهنه ولما
كان التاسع حدثت له غشية وامتنع عن تناول المشروب ثم توفي بعد صلاة الصبح
من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة 589هـ في سن الخامسة والخمسين
وكان يوم موته يوما لم يصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء
الراشدون رضي الله عنهم وغشي القلعة والملك والدنيا وحشة لا يعلمها إلا
الله تعالى

(قبر صلاح الدين قرب الجامع الاموي في دمشق )

رحمة
الله رحمة واسعة واسكنة فسيح جناتة وندعو الله العظيم ان يرزق الامة
العربية والاسلامية شخصية مثل صلاح الدين والذي لن تنساة الامة ولا
التاريخ الي ان تقوم الساعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ilyes
مدير المنتدى
مدير المنتدى
ilyes

الجنس : ذكر
المساهمات : 28233
العمر : 34
العمل/الترفيه : ليسانس تربية بدنية ورياضية
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
صلاح الدين الايوبي Ouooo-10

صلاح الدين الايوبي Empty
مُساهمةموضوع: رد: صلاح الدين الايوبي   صلاح الدين الايوبي I_icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 16 2009, 12:50

بارك الله فيك على الموضوع

ننظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://rihab.yoo7.com
Ŧђĕ ρµŅĨѕĤέГ
عضو مـلــكــي
عضو مـلــكــي
Ŧђĕ ρµŅĨѕĤέГ

الجنس : ذكر
المساهمات : 11623
العمر : 31
العمل/الترفيه : حيــاتى ضأئــعه بلا لمسات
المزاج : يا ربى عهدى بالذنوب قد إنتهى
تاريخ التسجيل : 14/03/2009
صلاح الدين الايوبي Ouuoou10

صلاح الدين الايوبي Empty
مُساهمةموضوع: رد: صلاح الدين الايوبي   صلاح الدين الايوبي I_icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 22 2009, 11:44

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

صلاح الدين الايوبي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب المعرفة :: العلمية :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: